في إطار التحضير للدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لمدينة آسفي، المرتقب عقدها يوم 11 شتنبر 2026، عقدت لجنة التعمير والبناء وإعداد التراب، يوم الاثنين 7 شتنبر 2026، اجتماعا بقاعة الاجتماعات بقصر البلدية، خصص لدراسة عدد من النقاط المرتبطة بالتأهيل الحضري وحماية المجال الترابي للمدينة والإقليم.

وانطلق الاجتماع على الساعة التاسعة صباحا، بحضور أعضاء اللجنة، حيث جرى التداول في اتفاقيتين للشراكة من المنتظر عرضهما ضمن جدول أعمال الدورة الاستثنائية المقبلة، وذلك في سياق مواصلة الجماعة مناقشة مشاريع تهم عددا من البنيات والمجالات ذات الصلة بالتنمية الحضرية والبيئية.

وتهم النقطة الأولى التداول والموافقة على اتفاقية شراكة لإصلاح وترميم قيسارية دار سيكار، وتحديدا بالطابق الأول، الواقعة داخل المدينة القديمة لآسفي.

وتندرج هذه الاتفاقية ضمن المشاريع المرتبطة بتأهيل أجزاء من النسيج العمراني للمدينة القديمة، التي تضم عددا من المباني والأسواق والمنشآت ذات الطابع التاريخي والتجاري. ومن شأن أشغال الإصلاح والترميم، في حال المصادقة على الاتفاقية وتنفيذها، أن تساهم في تحسين وضعية هذا المرفق والحفاظ على سلامة واستعمال الفضاء المعني.

أما النقطة الثانية، فتتعلق بالتداول والمصادقة على اتفاقية شراكة من أجل تنقية وتطهير وتوسيع مجرى واد الشعبة بإقليم آسفي، إلى جانب رصد الاعتمادات المالية الملتزم بها لتنفيذ الاتفاقية.

ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط مجرى واد الشعبة بتصريف المياه ومخاطر الفيضانات، لاسيما في ظل النقاش الذي عرفه إقليم آسفي خلال الفترة الماضية حول جاهزية المجاري المائية وقدرتها على استيعاب التساقطات المطرية، وضرورة التدخل لتنقيتها وإزالة العوائق التي قد تحد من انسيابية المياه.

وتتجه الاتفاقية المقترحة إلى إنجاز تدخلات تشمل تنقية المجرى وتطهيره وتوسيعه، بما يفترض أن يرفع من قدرته على تصريف المياه والحد من المخاطر المرتبطة بارتفاع منسوبها، مع تحديد الاعتمادات المالية التي ستلتزم بها الأطراف المعنية بالشراكة.

ويأتي إدراج النقطتين ضمن أشغال اللجنة في إطار التحضير للدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لآسفي، حيث ستُحال مخرجات اللجنة على المجلس للتداول بشأنها واتخاذ القرارات اللازمة وفق المساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

ومن المرتقب أن تشكل المصادقة على اتفاقية واد الشعبة إحدى النقاط التي تحظى بمتابعة خاصة، بالنظر إلى الطابع الوقائي للمشروع وارتباطه بتدبير مخاطر الفيضانات وحماية السكان والمجالات العمرانية من آثار التساقطات القوية.

ويظل تنفيذ هذه المشاريع، بعد المصادقة عليها، مرتبطا بمضامين الاتفاقيات النهائية، والالتزامات المالية والتقنية للأطراف الموقعة، وكذا آجال إنجاز الأشغال ومراحل تنزيلها على أرض الواقع