دخلت إيمان الرميلي، نائبة رئيس المجلس الجهوي للسياحة مراكش آسفي، رسمياً سباق رئاسة المجلس، في خطوة تفتح الباب أمام منافسة مهنية مرتقبة حول مستقبل المؤسسة التي يقودها حميد بن الطاهر منذ سنة 2008.

وأعلنت الرميلي، يوم 17 شتنبر الجاري، ترشحها لرئاسة المجلس، مؤكدة أن خطوتها لا تستهدف مواجهة شخص بعينه، وإنما تقوم على طرح مشروع جديد ومنهجية مختلفة في تمثيل مهنيي القطاع السياحي على مستوى جهة مراكش آسفي.

وتختصر الرميلي رؤيتها في ثلاث كلمات: الإنصات، التوحيد، العمل، في إشارة إلى رغبتها في إعادة صياغة العلاقة بين المجلس ومهنيي القطاع، وجعل المؤسسة أكثر التصاقاً بالمشاكل اليومية التي تواجه مختلف الفاعلين السياحيين.

وتقوم الرؤية التي تطرحها المرشحة على مجلس أكثر قرباً من الميدان، وأكثر انفتاحاً على مختلف مكونات القطاع، من المؤسسات الفندقية والمطاعم ووكالات الأسفار والمرشدين والناقلين، إلى دور الضيافة وفاعلي التنشيط والتجارب السياحية.

كما تضع الرميلي البعد الجهوي في صلب ترشحها، معتبرة أن مراكش تظل القاطرة السياحية الرئيسية للجهة، غير أن المؤهلات السياحية لا تتوقف عند المدينة الحمراء، بل تمتد إلى الصويرة وآسفي والحوز والرحامنة وشيشاوة وقلعة السراغنة واليوسفية.

وترى المرشحة أن هذه المجالات تحتاج إلى حضور أقوى داخل الرؤية السياحية الجهوية، بما يضمن تمثيلية أوسع لمهنيي القطاع، وعدم اختزال السياحة الجهوية في وجهة واحدة، مهما كانت أهميتها.

وتدخل الرميلي هذا السباق بخبرة مهنية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، إلى جانب حضورها في الهيئات المهنية المرتبطة بقطاع السياحة، ما يجعل ترشحها يأتي من داخل البيت السياحي نفسه، وليس من خارج المنظومة المهنية.

في المقابل، يجد حميد بن الطاهر نفسه أمام استحقاق جديد بعد نحو 18 سنة على رأس المجلس الجهوي للسياحة مراكش آسفي، وهي فترة طويلة جعلت اسمه مرتبطاً بشكل مباشر بتدبير المؤسسة وتمثيل القطاع السياحي بالجهة.

وبين استمرارية بدأت منذ سنة 2008، وترشح يرفع شعار التجديد والإنصات وتوسيع قاعدة التمثيلية، تتجه الأنظار إلى الاستحقاق المقبل لمعرفة طبيعة المنافسة التي ستشهدها المؤسسة، وما إذا كان المشهد المهني السياحي بالجهة مقبلاً على تغيير في القيادة أم سيواصل المسار نفسه الذي امتد لأزيد من عقد ونصف.