أحال قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ضابط شرطة ومفتشي شرطة على غرفة الجنايات الابتدائية، للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق باقتحام وتفتيش شقة تعود لمهاجر إيفواري بمنطقة الرحمة، في عملية لم يتم، بحسب المعطيات المتداولة، إشعار النيابة العامة بشأنها، قبل أن يختفي مبلغ مالي قدره 30 ألف درهم من داخل الشقة.

وبحسب ما أوردته جريدة «الصباح»، فإن القضية تفجرت عقب شكاية تقدم بها المهاجر الإيفواري، اتهم فيها عناصر الشرطة الثلاثة بالاستيلاء على المبلغ المالي أثناء عملية التفتيش التي استهدفت مسكنه.

ووفق المصدر ذاته، فقد باشرت الجهات المختصة أبحاثاً في القضية، انتهت إلى وجود معطيات تفيد بأن عملية التفتيش تمت دون إشعار النيابة العامة أو الحصول على إذنها، في الوقت الذي لم تسفر العملية، بحسب المعطيات نفسها، عن العثور على أي مخدرات داخل الشقة.

وتحولت القضية، على إثر ذلك، من مجرد شكاية بشأن اختفاء مبلغ مالي إلى ملف قضائي يتابع فيه ثلاثة موظفين في جهاز الشرطة، بعدما خلصت التحقيقات إلى وجود شبهات مرتبطة بكيفية تنفيذ عملية التفتيش والظروف التي أحاطت باختفاء الأموال.

وأفادت «الصباح» بأن قاضي التحقيق قرر إحالة الضابط ومفتشي الشرطة على غرفة الجنايات الابتدائية، لمتابعتهم على خلفية أفعال وصفتها المتابعة القضائية بأنها تندرج ضمن جرائم من بينها تكوين عصابة إجرامية، واستعمال ناقلة، وتعدد السرقات.

ومن المرتقب أن يمثل المتهمون أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في أول جلسة لمحاكمتهم، المحددة في 15 شتنبر الجاري، حيث ستتاح للمحكمة فرصة مناقشة الوقائع والأدلة والدفوع المقدمة من مختلف الأطراف، قبل إصدار حكمها في الملف.

وتبقى الاتهامات المنسوبة إلى عناصر الشرطة الثلاثة في إطار الاشتباه والمتابعة القضائية، ولا تعني ثبوت مسؤوليتهم الجنائية، إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.