أثر نيوز - آسفي

يعيش المجلس الإقليمي للسياحة بآسفي، منذ أشهر، حالة من الجمود على مستوى تدبير هياكله، في ظل عدم عقد جمع عام لتجديد المكتب وانتخاب رئيس جديد، وذلك بعد تقديم المهدي السرغيني رئيسه السابق، استقالته لدى مصالح عمالة إقليم آسفي، وفق المعطيات المتوفرة.

وحسب المعطيات نفسها، فإن عدم استكمال المساطر المرتبطة بتجديد هياكل المجلس جعل المؤسسة السياحية تعيش وضعية من «البلوكاج»، في وقت يفترض أن تضطلع فيه بدور أساسي في مواكبة القطاع السياحي بالإقليم، والمساهمة في إعداد وتنفيذ المخططات والبرامج الرامية إلى تنشيط الوجهة السياحية لآسفي، وتسبب "البلوكاج" في غياب المجلس الإقليمي عن المشروع الرائد الذي اطلقته الشركة المغربية للهندسة السياحية SMIT والذي جرى إدراج مدينة اسفي ببرنامجها لدعم المشاريع السياحية للشباب وإطلاق منصة مخصص لذلك.

وتشير المعطيات التي حصل عليها موقع "أثر نيوز" إلى أن السرغيني، الذي سبق أن تقدم باستقالته لدى مصالح العمالة، لم يتم، إلى حدود الآن، عقد جمع عام يسمح بانتخاب رئيس جديد للمجلس، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب استمرار الوضع الحالي، وتأخر استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لانتقال المسؤولية إلى قيادة جديدة.

وبحسب المصادر نفسها، فإن استمرار هذا الوضع يحول دون انطلاق المجلس في الاشتغال بشكل طبيعي على عدد من الملفات المرتبطة بالسياحة بالإقليم، خصوصاً تلك المتعلقة بالمخططات والبرامج التي تحتاج إلى مؤسسة منظمة بهياكل واضحة ومسؤولين منتخبين أو معينين وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

ولا يقتصر الإشكال، وفق المعطيات المتداولة، على تأخر عقد الجمع العام، بل يمتد أيضاً إلى استمرار حضور السرغيني، باسم المجلس الإقليمي للسياحة، في عدد من الاجتماعات واللقاءات الرسمية، رغم تقديمه استقالته من رئاسة المجلس.

ويثير هذا الوضع تساؤلات حول الصفة التي يتم بها تمثيل المجلس في هذه الاجتماعات، وحول مدى ملاءمة استمرار هذا التمثيل مع وضعية الاستقالة التي تم إيداعها لدى مصالح عمالة الإقليم.

ولا يتوقف الجدل عند مسألة تأخر عقد الجمع العام، إذ تعيش هياكل المجلس، وفق مصادر متطابقة، على وقع احتقان داخلي متصاعد، عقب أنشطة نظمت خلال الفترة الأخيرة وتم الترويج لها في إطار شراكة مع المجلس الجهوي للسياحة بمراكش ومجلس جهة مراكش آسفي.

وتطرح هذه الأنشطة، بحسب المعطيات التي حصل عليها موقع «أثر نيوز»، أسئلة حول طبيعة المشاريع التي جرى الترويج لها، والجهات المستفيدة منها، خصوصاً أن بعض المشاريع السياحية المعنية، وفق المصادر نفسها، تعود ملكيتها إلى أعضاء أو فاعلين مهنيين داخل المجلس الإقليمي للسياحة بآسفي.

وتتحدث المعطيات المتوفرة عن وجود فاعلين مهنيين يملكون وحدات فندقية ورياضات بالمدينة ضمن المستفيدين من هذا النوع من الأنشطة الترويجية، الأمر الذي أثار، بحسب متابعين محليين، نقاشاً حول حدود تضارب المصالح عندما تكون الأنشطة مرتبطة ببرامج أو شراكات تستفيد من تمويلات عمومية.

ويرى متابعون للشأن السياحي بالإقليم أن استمرار حالة الجمود داخل المجلس الإقليمي للسياحة لا يخدم هذه الدينامية، خصوصاً في ظل الحاجة إلى مؤسسة قادرة على جمع المهنيين والمتدخلين، والترافع عن الملفات السياحية، والمساهمة في بلورة رؤية واضحة لتطوير القطاع.

كما أن تأخر تجديد هياكل المجلس يطرح، بحسب المعطيات المتوفرة، سؤالاً حول الجهة التي يفترض أن تتحمل مسؤولية تدبير المرحلة الانتقالية، وكيفية ضمان استمرارية العمل المؤسساتي إلى حين انتخاب مكتب جديد.

وفي الوقت الذي تستمر فيه هذه الوضعية منذ أشهر، تظل الأنظار متجهة إلى مصالح عمالة إقليم آسفي وإلى مسؤولي المجلس الإقليمي للسياحة من أجل توضيح الوضعية القانونية والإدارية الحالية للمجلس، وتحديد المسار الذي سيتم اعتماده لإنهاء حالة الجمود.

وتبقى الخطوة الأساسية المنتظرة هي عقد جمع عام وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، بما يسمح بتجديد هياكل المجلس وانتخاب رئيس ومكتب جديدين، وإنهاء وضعية الفراغ أو عدم وضوح المسؤولية التي يعيشها المجلس منذ مدة.