أثر نيوز - آسفي
أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بموجب المرسوم رقم 2.26.518 الصادر في 8 صفر 1448 الموافق لـ23 يوليوز 2026، أن المنفعة العامة تقتضي إنجاز مشروع لنقل الفوسفاط ومشتقاته وإقامة المنشآت اللازمة لذلك بجماعة شهدة بإقليم آسفي، مع الترخيص بنزع ملكية القطع الأرضية اللازمة لإنجاز المشروع لفائدة المجمع الشريف للفوسفاط.
ويأتي هذا المرسوم، الذي اقترحته وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وبعد استشارة وزير الداخلية، في إطار الإجراءات القانونية المرتبطة بإنجاز المشروع والمنشآت التابعة له، حيث حدد النص الأراضي المعنية بعملية نزع الملكية، كما أسند حق ممارسة هذه المسطرة إلى الرئيس المدير العام للمجمع الشريف للفوسفاط.
مشروع لنقل الفوسفاط ومشتقاته
وينص المرسوم في مادته الأولى على الإعلان عن أن المنفعة العامة تقتضي إنجاز مشروع نقل الفوسفاط ومشتقاته وإقامة المنشآت اللازمة لذلك بجماعة شهدة بإقليم آسفي.
ويعني الإعلان عن المنفعة العامة، وفق المقتضيات القانونية المنظمة لنزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت، إدراج العقارات اللازمة لإنجاز المشروع ضمن المسطرة التي تتيح للإدارة نزع ملكيتها، مقابل التعويض المستحق قانوناً لأصحاب الحقوق.
وتأتي هذه الخطوة في سياق المشاريع المرتبطة بسلسلة نقل وتثمين الفوسفاط ومشتقاته، باعتبار إقليم آسفي أحد المراكز الرئيسية للنشاط الفوسفاطي والصناعي للمجمع الشريف للفوسفاط.
وبحسب المادة الثانية من المرسوم، فإن عملية نزع الملكية ستشمل القطع الأرضية اللازمة لإنجاز المشروع، والمبينة في جدول مرفق بالمرسوم، إلى جانب تحديدها على المخطط التجزيئي رقم 2CH-PGS، ذي المقياس 1/1000.
ويشكل الجدول والمخطط جزءاً أساسياً من الوثائق المحددة للعقارات المعنية بالمسطرة، إذ يتضمنان البيانات التي تسمح بتحديد القطع الأرضية المشمولة بنزع الملكية وموقعها.
ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة بالنسبة إلى ملاك الأراضي وأصحاب الحقوق العينية المعنية، باعتبار أن نشر المرسوم يضع المشروع ضمن إطار قانوني وإداري يسمح باستكمال إجراءات نزع الملكية وفق المراحل والضمانات التي ينص عليها القانون.
«OCP» يتولى مسطرة نزع الملكية
وحدد المرسوم في مادته الثالثة الجهة التي ستتولى ممارسة حق نزع الملكية، حيث خول هذا الحق إلى الرئيس المدير العام للمجمع الشريف للفوسفاط.
أما المادة الرابعة، فقد أسندت تنفيذ المرسوم إلى كل من وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة والرئيس المدير العام للمجمع الشريف للفوسفاط، كل واحد منهما فيما يخصه، مع التنصيص على نشر المرسوم في الجريدة الرسمية.
ويحمل توقيع المرسوم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، فيما وقعته بالعطف وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي.
مشروع جديد في منطقة ذات ثقل فوسفاطي وصناعي
وتكتسب عملية إنجاز مشروع نقل الفوسفاط ومشتقاته أهمية خاصة في إقليم آسفي، الذي يحتضن أنشطة صناعية وفوسفاطية واسعة مرتبطة بالمجمع الشريف للفوسفاط، إلى جانب منشآت ومنظومات لوجستيكية وصناعية مرتبطة بهذه السلسلة.
ومن شأن المشاريع المتعلقة بالنقل والمنشآت المرتبطة بالفوسفاط أن تعزز البنية التحتية المخصصة لنقل المواد الفوسفاطية ومشتقاتها، غير أن توسيع هذه المنشآت يطرح، في المقابل، أسئلة مرتبطة بالعقار والتعويضات والآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية على الأراضي الواقعة ضمن مسار المشروع.
وبالنسبة إلى الملاك المعنيين، فإن نشر المرسوم يشكل مرحلة رسمية في مسطرة نزع الملكية، بما يستدعي تحديد القطع المشمولة بدقة، والاطلاع على البيانات الواردة في الجدول والمخطط المرفقين، وتتبع باقي الإجراءات القانونية المتعلقة بالتعويض ونقل الملكية.
وبذلك، يفتح المرسوم رقم 2.26.518 الباب أمام تنزيل مشروع جديد لنقل الفوسفاط ومشتقاته بإقليم آسفي، في وقت يتواصل فيه توسع الأنشطة والمنشآت المرتبطة بسلسلة الفوسفاط بالمنطقة، بينما تبقى حقوق ملاك الأراضي المعنية، وقيمة التعويضات، والآثار الاقتصادية والاجتماعية للمشروع من أبرز الملفات التي سترافق تنفيذ هذه المسطرة خلال المرحلة المقبلة.