أشرف محمد فطاح، عامل إقليم آسفي، اليوم الثلاثاء 18 غشت 2026، بمقر عمالة الإقليم، على مراسم تنصيب أربعة رجال سلطة جدد، التحقوا حديثاً بإقليم آسفي، وذلك في إطار الحركة الانتقالية الجزئية التي أجرتها وزارة الداخلية، بهدف تجديد وتعزيز موارد الإدارة الترابية ومواكبة التحولات التي تعرفها مختلف المجالات.
ويتعلق الأمر بكل من أيوب الغريسي، الذي عُيّن قائداً على قيادة مول البركي، ومحمد وراشي، قائداً على الملحقة الإدارية الأولى التابعة لنفوذ الميناء، إلى جانب ياسين بوشيبة، قائداً على الملحقة الإدارية السابعة، ومحمد حروش، قائداً على الملحقة الإدارية الرابعة عشرة.
وخلال كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد عامل إقليم آسفي أن الحركة الانتقالية لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد إجراء إداري أو تدبيري، وإنما تندرج ضمن منهجية تنظيمية تروم تجديد دماء الإدارة الترابية وإحداث تحول نوعي على مستوى النخب الإدارية.
وأوضح فطاح أن هذا التوجه يقوم على تعزيز قدرات الإدارة الترابية وإدماج أطر شابة تتوفر على تكوينات ومعارف تقنية وقانونية وتدبيرية، بما يؤهلها للتعامل مع الملفات المتنوعة والمعقدة التي تطرحها المجالات الترابية، فضلاً عن استيعاب متطلبات الرقمنة والذكاء التدبيري.
وشدد عامل الإقليم على أن هذه الدينامية تهدف، في نهاية المطاف، إلى تمكين الإدارة الترابية من مواكبة التحولات التي تعرفها مختلف مناطق الإقليم، والارتقاء بفعالية المرفق العمومي، فضلاً عن التجاوب مع انتظارات المواطنين وانشغالاتهم اليومية.
الاستحقاقات التشريعية في صلب توجيهات عامل الإقليم
وفي سياق متصل، توقف عامل إقليم آسفي عند الظرفية الوطنية والإقليمية التي تأتي فيها هذه الحركة الانتقالية، معتبراً أنها تفرض على رجال السلطة، بمختلف مستوياتهم، التحلي بدرجات عالية من الجاهزية والتعبئة واليقظة، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
واعتبر أن الانتخابات التشريعية تمثل محطة مهمة في مسار البناء الديمقراطي بالمغرب، كما تشكل، وفق التوجيهات التي قدمها، اختباراً لمدى الالتزام الجماعي بمبادئ النزاهة والشفافية واحترام قواعد المنافسة الشريفة.
وفي هذا الإطار، دعا فطاح إلى التطبيق الصارم للقوانين والأنظمة المؤطرة للعمليات الانتخابية، والتصدي لكل الممارسات التي من شأنها التأثير على نزاهة الاقتراع أو المساس بصدقيته.
وكشف، بالمناسبة، عن إحداث لجنة إقليمية لتتبع العمليات الانتخابية التشريعية المقبلة، تضم عامل الإقليم ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، وتتولى مواكبة مختلف مراحل العملية الانتخابية، والسهر على التطبيق السليم للمقتضيات القانونية ذات الصلة، فضلاً عن معالجة الشكايات التي قد يتم تقديمها في هذا السياق.
ومن المرتقب، وفق المعطيات المقدمة خلال المناسبة، إجراء الانتخابات التشريعية يوم 23 شتنبر 2026.
دعوة رجال السلطة الجدد إلى النزول إلى الميدان
وبخصوص المهام الموكولة إلى رجال السلطة الجدد، دعا عامل إقليم آسفي المعينين إلى الاندماج السريع في محيطهم المهني والمجالي، والشروع بشكل فوري في ممارسة مهامهم الميدانية.
وأكد في هذا السياق أهمية اعتماد العمل التشاركي والتنسيق المستمر مع مختلف المتدخلين، وجعل الميدان فضاءً أساسياً للعمل اليومي، بما يسمح برصد انشغالات المواطنين والتفاعل معها، إلى جانب مواكبة القضايا والأوراش ذات الأولوية على مستوى الإقليم.
كما شدد على أهمية التواصل والتنسيق بين رجال السلطة وباقي المؤسسات والهيئات والمتدخلين المحليين، باعتبار ذلك عاملاً أساسياً في ضمان نجاعة التدبير الترابي والاستجابة للانتظارات المتزايدة للسكان.
وفي ختام كلمته، وجه عامل الإقليم دعوة إلى المنتخبين ورؤساء المصالح الأمنية والإدارية وفعاليات المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام المحلية، من أجل تقديم الدعم والمساندة لرجال السلطة الجدد، بما يتيح لهم أداء مهامهم في أفضل الظروف، ويعزز التعاون والتنسيق بين مختلف الفاعلين على مستوى إقليم آسفي.
وتأتي هذه التعيينات في وقت يستعد فيه الإقليم، إلى جانب باقي أقاليم المملكة، لمحطة انتخابية تشريعية مرتقبة، ما يجعل تعزيز جاهزية الإدارة الترابية وضمان الحياد واحترام القواعد القانونية المنظمة للعملية الانتخابية من أبرز الملفات المطروحة أمام رجال السلطة خلال المرحلة المقبلة.

