أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة الناظور، أمس الثلاثاء، أحكاما جديدة، قضت بالحبس النافذ والغرامة في حق 15 شابا على خلفية أحداث الهجرة الجماعية نحو مدينة مليلية المحتلة، نهاية يوليوز المنصرم.

وقررت المحكمة مؤاخذة المتهمين الموزعين على ثلاثة ملفات بالحبس النافذ ما بين 4 أشهر و6 أشهر، إضافة إلى غرامات مالية قدرها 500 درهم لكل شخص، فضلا عن تعويضات في حق بعضهم تجاوز مجموعها 13 مليون سنتيم.

وفي الملف الأول، الذي توبع فيه 7 أشخاص، قررت المحكمة مؤاخذتهم جميعا بتهم “إهانة موظف عمومي والاعتداء عليه أثناء مزاولته مهامه بواسطة العنف ترتب عنه إراقة دم وجرح، والعصيان بالمقاومة بواسطة العنف ضد موظفي او ممثلي السلطة، وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العمومية، ومغادرة التراب المغربي بصفة سرية”، وعاقبتهم بـ4 أشهر نافذة وغرامة 500 درهم، مع أدائهم تضامنا مبلغ 84 ألف درهم لفائدة المطالبة بالحق المدني.

وفي الملف الثاني، الذي توبع فيه 5 أشخاص، قررت المحكمة معاقبتهم بالحبس النافذ لـ4 أشهر مع أدائهم غرامة قدرها 500 درهم لكل واحد، وأدائهم مبلغ 48 ألف درهم تضامنا للجهة المطالبة بالحق المدني.

وأدين المتابعون في هذا الملف بتهم “إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم واستعمال العنف في حقهم، والعصيان بواسطة العنف ضد موظفي وممثلي السلطة العامة، وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة”.

وفي الملف الثالث، أدانت ابتدائية الناظور 3 أشخاص بتهم مشابهة، وقضت في حق اثنين بالحبس النافذ لـ4 أشهر، وفي حق الثالث بـ6 أشهر، مع غرامة لكل منهم قدرها 500 درهم.

وفي سياق الأحكام المتواصلة في حق المرشحين للهجرة، جدد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، مطالبته بوضع حد للمتابعات القضائية المرتبطة بمحاولات العبور، وإطلاق سراح الشباب والقاصرين المعتقلين على خلفية هذه الأحداث، بما يضمن احترام حقوقهم وحرياتهم وكرامتهم الإنسانية. خاصة وأن المحاكمات تتم دون حضور دفاع عن المتهمين، بسبب الإضراب المتواصل للمحامين.

وفي تصريح لموقع “لكم” أكد سعيد حداد رئيس فرع الجمعية على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة، وتمتيع المتابعين بكل حقوقهم وعلى رأسها الحق في الدفاع، مع اعتماد مقاربة تراعي الأبعاد الحقوقية والإنسانية في معالجة الملف بدل المقاربة الزجرية.

وطالب بالاستجابة لملتمس الجمعية حول تأجيل الملفات إلى حين عودة المحامين للمحاكم، ودعا إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين ووقف المتابعات.