علم موقع «أثر نيوز» من مصادر جيدة الاطلاع أن عامل إقليم آسفي وجّه تعليماته من أجل إخراج لجنة إقليمية مختلطة تضم ممثلين عن مصالح وزارة الداخلية والمصالح الخارجية المعنية، قصد معاينة مشروع سياحي يقع على مستوى 7.5 كيلومترات بطريق دار القايد، دوار الزراولة، العثامنة، جماعة الصعادلة بإقليم آسفي، وذلك على خلفية تساؤلات مرتبطة بالوضعية القانونية والإدارية للمشروع وطبيعة التراخيص التي يستند إليها.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها «أثر نيوز»، فإن المشروع، الذي يصفه مصدر مطلع بأنه «فندق غير مرخص»، ظل لسنوات موضوع نقاش واعتراضات ذات طابع إداري وقانوني، في وقت تستعد فيه اللجنة المختلطة لإجراء معاينة ميدانية والوقوف على مدى مطابقة المنشآت وطريقة استغلالها للوثائق والتراخيص المسلمة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشروع يضم قاعة للحفلات والأعراس، ومسبحاً، ومقهى، إضافة إلى غرف مخصصة للمبيت، وهي منشآت تثير، وفق المصادر نفسها، تساؤلات حول مدى ملاءمة طبيعة الأشغال المنجزة وطريقة الاستغلال مع الرخص والوثائق الإدارية التي تم الحصول عليها.
أشغال في إطار «رخصة إصلاح»
وحسب الوثائق والمعطيات المتداولة، فإن الأشغال التي عرفها المشروع أُنجزت في إطار رخصة إصلاح، وليس في إطار رخصة تتلاءم بالضرورة مع طبيعة المنشآت القائمة حالياً وطريقة استغلالها، وهو ما دفع إلى إعادة طرح مسألة الوضعية القانونية للمشروع أمام المصالح المختصة.
كما أفادت مصادر «أثر نيوز» بأن صاحب المشروع سبق أن بادر إلى محاولة تسوية وضعيته الإدارية والقانونية، غير أن الملف، وفق المعطيات المتوفرة، حصل على رأي Défavorable (غير موافق عليه)، الأمر الذي أبقى الوضعية محل نقاش إداري وقانوني.
وفي السياق ذاته، سبق للمشروع أن احتضن حفلات وسهرات، وهي أنشطة أثارت، بحسب المصادر، عدداً من التساؤلات والشكايات المرتبطة بمدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المتعلقة باستغلال هذا النوع من المنشآت.
تأخر المعاينة بسبب العطلة الصيفية
وبحسب المصادر نفسها، فإن اللجنة الإقليمية المختلطة كان يفترض أن تباشر عملها من خلال معاينة ميدانية للمشروع، غير أن العملية واجهت تأخراً بسبب عدم اكتمال تركيبة اللجنة، في ظل وجود عدد من ممثلي المصالح الداخلية والخارجية في عطلتهم الصيفية.
وأضافت المصادر أن هذا التأخير أثار استياء عامل الإقليم، الذي شدد، وفق المعطيات المتوفرة، على ضرورة تفعيل المساطر القانونية والإدارية المعمول بها والإسراع في إخراج اللجنة من أجل القيام بالمعاينة واتخاذ الإجراءات التي تفرضها نتائجها.
وتتجه اللجنة، وفق المصادر ذاتها، إلى رفع تقريرها بعد المعاينة إلى الجهات المختصة، وسط حديث عن إمكانية اتخاذ قرار بالإغلاق النهائي للمشروع في حال ثبتت المخالفات أو عدم توفر الشروط القانونية والتنظيمية اللازمة لمواصلة النشاط.
غير أن «أثر نيوز» تؤكد أن المعاينة الميدانية والقرار الإداري النهائي يظلان الفيصل في تحديد طبيعة المخالفات والإجراءات القانونية المترتبة عنها، وأن الحديث عن الإغلاق النهائي لا يمكن اعتباره قراراً نهائياً قبل صدوره عن الجهة الإدارية المختصة واستكمال المسطرة القانونية.
وتكتسي القضية بعداً سياسياً، وفق المعطيات التي توصلت بها «أثر نيوز»، بالنظر إلى أن مالك المشروع يستعد، لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة باسم حزب التقدم والاشتراكية، مع سعيه إلى دخول البرلمان
