الصويرة – أثر نيوز

 شهد المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة مراكش آسفي – الفرع الإقليمي بالصويرة، إلى جانب قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله، مساء الجمعة 25 شتنبر الجاري، حالة استنفار، بعدما تقاطرت على قسم المستعجلات عشرات الأستاذات والأساتذة المشاركين في دورة تكوينية حول الأنشطة الموازية بإعداديات الريادة، المندرجة في إطار البرنامج الإقليمي للتكوين المستمر، إثر ظهور أعراض صحية تمثلت، وفق مصادر «أثر نيوز»، في التقيؤ والإسهال الحاد واضطرابات في الجهاز الهضمي. 

وأضافت المصادر ذاتها أن حوالي 40 حالة توافدت على قسم المستعجلات، حيث خضع المعنيون للفحوصات الطبية وتلقوا العلاجات اللازمة، قبل أن يغادر عدد منهم المستشفى بعد استكمال الفحوصات والتدخلات الطبية الضرورية. واستنادا إلى مصادر «أثر نيوز»، فإن الحادث وقع بعدما تلقى الأساتذة المشاركون، خلال اليوم الأول من الدورة التكوينية، وجبة غداء تضمنت سلطة خضراء متنوعة ومرق اللحم وبعض الفواكه، قبل أن تظهر على عدد من الأستاذات والأساتذة والأطر الإدارية المشاركين في التكوين أعراض صحية خلال الساعات الموالية.

 وأوضحت المصادر أن ظهور هذه الأعراض استدعى تنقل عدد من المشاركين على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله بالصويرة، حيث جندت المصالح الصحية أطقمها للتعامل مع الحالات الوافدة، وخضع المعنيون للفحوصات والكشوفات الطبية.

 وأضافت المصادر أن بعض المستفيدين تسلموا شواهد طبية ووصفات علاجية، فيما تلقت حالات أخرى علاجات داخل قسم المستعجلات، من بينها حقن بمضاد حيوي، قبل أن يغادر عدد من المعنيين المستشفى عقب تلقي العلاجات اللازمة. وفي سياق متصل، دخل المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي بالصويرة على خط الواقعة، معتبرا، في بيان صادر بتاريخ 26 شتنبر الجاري، أن عددا من الأساتذة والأستاذات والأطر الإدارية المشاركين في الدورة التكوينية تعرضوا لما وصفه بـ«التسمم الغذائي».

 وأفاد المكتب الإقليمي للنقابة بأن نحو عشر حالات نقلت على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات خلال ليلة الجمعة، فيما ظهرت أعراض مماثلة على عشرات المشاركين، تمثلت، وفق البيان، في التقيؤ والإسهال الحاد واضطرابات في الجهاز الهضمي. وأضاف البيان أن هذه الأوضاع أثارت احتجاج المشاركين في التكوين، الذين نظموا وقفة احتجاجية بمقر الفرع الإقليمي بالصويرة للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، قبل تنظيم مسيرة في اتجاه المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالصويرة، حيث رفعوا شعارات احتجاجية، ثم التحقوا بالمستشفى الإقليمي لمتابعة حالاتهم وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.

 وبحسب البيان النقابي، فإن التكوين يندرج ضمن مشروع «المدارس الرائدة» ويهم برنامج الأنشطة الموازية، بعدما جرى إخبار الأساتذة المعنيين به يوم الثلاثاء 22 شتنبر، على أن يمتد يومي الجمعة والسبت 25 و26 شتنبر.

 وأوضح المكتب الإقليمي أن المشاركين تلقوا خلال اليوم الأول وجبة غذاء تضمنت سلطة خضراء متنوعة ومرق اللحم وبعض الفواكه، مشيرا إلى أن بعض المشاركين صرحوا للنقابة بأن السلطة واللحم «لاحت على شكليهما مظهر التغذية الفاسدة» بدرجات متفاوتة، قبل أن تظهر خلال المساء، وفق الرواية النقابية، أعراض صحية على عدد من المشاركين. وأشار البيان إلى أن عددا من الأساتذة نقلوا إلى قسم المستعجلات، حيث خضعوا للفحوصات الطبية وتسلم بعضهم شواهد طبية ووصفات علاجية، فيما تلقت حالات أخرى علاجات داخل المستشفى.

 وطالبت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي بالصويرة بفتح «تحقيق عاجل وجدي» في ملابسات الواقعة، وترتيب المسؤوليات بشأن أي تقصير أو إخلال قد يمس، بحسب تعبيرها، صحة وسلامة نساء ورجال التعليم. كما دعت النقابة إلى مواكبة الأستاذات والأساتذة والأطر الإدارية الذين لا يزالون يعانون من آثار ما وصفته بالتسمم، وتمكينهم من الفحوصات والعلاجات الضرورية، فضلا عن إلغاء نظام الإطعام المعتمد في التكوينات التي تنظمها المديرية الإقليمية للتعليم بالصويرة، واقتراح تعويض المشاركين عن مصاريف التنقل والمبيت والتغذية. 

ومن جانبها، أكدت المديرية الإقليمية للتعليم بالصويرة، في بلاغ توضيحي صادر السبت 26 شتنبر، وحصلت «أثر نيوز» على نسخة منه، أن الأستاذات والأساتذة المعنيين استفادوا من الفحوصات والعلاجات الضرورية بالمستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله، مشيرة إلى أن وضعهم الصحي «مستقر»، ويحظى بالتتبع والتنسيق مع المصالح الصحية المختصة. 

وأوضحت المديرية أنها بادرت، فور علمها بالحالات الصحية المسجلة، إلى ربط الاتصال بالسلطات الترابية والمصالح الصحية المختصة قصد تتبع الوضع والتحري في ظروف وملابسات الواقعة، كما أوفدت لجنة للوقوف على ظروف تقديم خدمات التغذية بمقرات التكوين والتحقق من مدى احترام الشروط والمعايير المعمول بها. وأكدت المديرية أنها ستتخذ، بناء على نتائج التحريات والمعاينات المنجزة، الإجراءات الإدارية والقانونية والتعاقدية اللازمة في حق مزود الخدمة، في حال ثبوت أي إخلال أو تقصير في الوفاء بالالتزامات والشروط المنصوص عليها في الصفقة، وفق المقتضيات الجاري بها العمل.