عبد اللطيف شوقي يكشف الأرقام
أزيد من مليون و160 ألف تلميذ يلتحقون بفصول جهة مراكش-آسفي هذا الموسم
مراكش – أثر نيوز | كشف عبد اللطيف شوقي، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي، يوم الثلاثاء 22 شتنبر الجاري، حصيلة الدخول المدرسي برسم الموسم الدراسي 2026-2027، خلال ندوة صحافية احتضنتها القاعة الكبرى للاجتماعات بمقر الأكاديمية بمدينة مراكش، تحت شعار «من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع».
وحضر الندوة المدير المساعد للأكاديمية، ورؤساء الأقسام والمصالح، والمديرون الإقليميون الستة بالجهة، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام، حيث استعرض مدير الأكاديمية جملة من المؤشرات المرتبطة بأعداد التلاميذ، وتوسيع العرض المدرسي، والموارد البشرية، والتعليم الأولي، ومشروع «مؤسسات الريادة»، فضلا عن برامج الدعم الاجتماعي ومحاربة الهدر المدرسي.
وأوضح شوقي أن عدد التلميذات والتلاميذ بالجهة بلغ خلال الموسم الدراسي الحالي 1,160,310، من بينهم 1,020,855 بالتعليم العمومي و139,455 بالتعليم الخصوصي، بنسبة تطور بلغت 3.6 في المائة مقارنة بالموسم السابق. ويؤطر هؤلاء التلاميذ 43,515 أستاذة وأستاذا داخل 1,683 مؤسسة تعليمية، تتوزع بين 1,204 مؤسسات بالسلك الابتدائي، و305 مؤسسات بالسلك الإعدادي، و174 مؤسسة بالسلك التأهيلي.
وفي إطار توسيع العرض المدرسي، أفاد المسؤول الجهوي بأنه تم اعتماد 46 مؤسسة تعليمية جديدة خلال الدخول المدرسي الحالي، إلى جانب إنجاز 409 حجرات دراسية في إطار عمليات التوسيع، بهدف الاستجابة للطلب المتزايد على التمدرس وتحسين ظروف استقبال المتعلمين.
وفي مجال التعليم الأولي، أكد مدير الأكاديمية مواصلة توسيع العرض وتحسين شروط الاستفادة، إذ تمت تعبئة 5,127 حجرة دراسية، بزيادة قدرها 355 حجرة مقارنة بالسنة الماضية، مع تسجيل التحاق حوالي 3,000 طفلة وطفل جديد بأقسام التعليم العمومي، فيما بلغت نسبة التمدرس بالتعليم الأولي بالجهة حوالي 81 في المائة. وأبرز شوقي أن هذا الورش يندرج ضمن توجه يروم تعميم الاستفادة من التعليم الأولي وتعزيز جودة التعلمات الأساسية في السنوات الأولى من المسار الدراسي، عبر مواصلة الاعتماد على الشراكات وتكوين المربين وتوسيع العرض على المستوى الترابي.
وعلى صعيد مشروع «مؤسسات الريادة»، أوضح مدير الأكاديمية أن المشروع يواصل توسعه بالجهة ليشمل، إلى جانب التعليم الابتدائي، السلك الثانوي الإعدادي من خلال نموذج «إعداديات الريادة». وبحسب المعطيات المقدمة، سيستفيد من المشروع هذا الموسم 316,242 تلميذة وتلميذا بالسلك الابتدائي بنسبة تعميم تبلغ 68 في المائة، مقابل 161,324 تلميذة وتلميذا بالسلك الثانوي الإعدادي بنسبة 52 في المائة.
ويرتكز هذا النموذج، وفق المسؤول ذاته، على تشخيص التعثرات الدراسية ومعالجتها خلال الأسابيع الأولى من الموسم، خصوصا في مجالي القراءة والرياضيات، مع اعتماد ممارسات تربوية من بينها «التعليم الصريح»، وتوفير الدعم التربوي والتأطير والتكوين الميداني للأطر التعليمية، إلى جانب تأهيل فضاءات المؤسسات وتجهيزها بالوسائل الديداكتيكية والرقمية بما يضمن بيئة مدرسية أكثر ملاءمة للتعلم.
وفي محور محاربة الهدر المدرسي، أعلن شوقي توسيع شبكة مراكز «الفرصة الثانية – الجيل الجديد» من 21 مركزا إلى 45 مركزا، مع إحداث 25 مركزا جديدا وتسجيل 1,901 مستفيدة ومستفيد إضافيين خلال الموسم الحالي. وترمي هذه المراكز إلى توفير مسار تعليمي وتكويني للأطفال واليافعين المنقطعين عن الدراسة، يجمع بين التعلم واكتساب مهارات مهنية تساعد على إعادة الإدماج في الحياة العملية، فيما تتواصل جهود خلايا اليقظة والتمدرس الاستدراكي، بتنسيق بين المديريات الإقليمية ومختلف المتدخلين، لتتبع حالات الانقطاع والتدخل الاستباقي للحد من مغادرة التلاميذ لمقاعد الدراسة.
أما في ما يتعلق بالدعم الاجتماعي، فأفاد مدير الأكاديمية بأن الجهة تتوفر حاليا على 147 داخلية يستفيد من خدماتها 32,863 تلميذة وتلميذا، إلى جانب 160 دارا للطالب والطالبة يستفيد منها 15,537 شخصا. كما بلغ عدد حافلات النقل المدرسي العاملة بالجهة 1,838 حافلة، يستفيد منها 136,431 تلميذة وتلميذا، في إطار شراكات مع المجالس المنتخبة والسلطات الترابية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
هذه الخدمات تشكل إحدى الآليات الأساسية لدعم التمدرس، خصوصا بالمناطق القروية والمجالات التي تعرف صعوبات مرتبطة بالبعد الجغرافي.
وختم مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي بالتأكيد على أن إنجاح الموسم الدراسي يظل رهينا باستمرار التعبئة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، داعيا الأطر التربوية والإدارية والأسر والشركاء إلى مواصلة الانخراط في مختلف محطات السنة الدراسية، وتأمين الزمن المدرسي وزمن التعلم، بما ينسجم مع شعار الموسم الرامي إلى ترسيخ مدرسة عمومية ذات جودة، دامجة ومنصفة.
أثر نيوز – مراكش