تدخل شخصي لباشا المدينة وشكاية الممثل القانوني للجماعة لدى مصالح الأمن الوطني ينهيان مظاهر التسيب بالمدخل الشاطئي… والمعني بالأمر رهن الاعتقال إلى حين استكمال الإجراءات

آسفي — وضعت السلطات المختصة بمدينة آسفي حدّاً لممارسة ظلّت تُثقل كاهل مرتادي الشاطئ، بعد توقيف شخص كان يستخلص مبالغ مالية من أصحاب السيارات بمدخل الشاطئ، دون سند قانوني ولا ترخيص من الجهة المخوّل لها ذلك.

وعلمت أثر نيوز من مصادرها أن العملية جاءت عقب تدخل حازم لباشا المدينة، الذي حلّ بعين المكان ووقف شخصياً على مظاهر الاحتلال غير المشروع للفضاء العمومي، مُعطياً تعليماته الصارمة بإنهاء الوضع فوراً وعدم التسامح مع أي ممارسة تمسّ بحقوق المرتفقين أو تسيء إلى صورة المدينة في عزّ الموسم الصيفي.

وبالموازاة مع ذلك، حضر الممثل القانوني للجماعة إلى مكان الواقعة، وتقدّم بشكاية رسمية لدى مصالح الأمن الوطني، التي باشرت على إثرها الإجراءات القانونية اللازمة وأوقفت المعني بالأمر، في تنسيق تام بين السلطة المحلية والجماعة والمصالح الأمنية لوضع حدّ لهذا التسيب الخارج عن القانون.

وأفادت ذات المصادر أن الموقوف لا يزال رهن الاعتقال إلى حين استكمال مسطرة البحث والإجراءات القانونية الجاري بها العمل، على أن يُعرض لاحقاً على الجهة القضائية المختصة.

ومدخل الشاطئ، الذي يعرف خلال هذه الفترة من السنة تدفقاً كثيفاً للزوار من داخل المدينة وخارجها، كان قد تحوّل، بحسب ما وقفت عليه السلطات، إلى فضاء لاستخلاص مبالغ من السائقين مقابل ركن سياراتهم، في غياب أي تفويض أو عقد كراء أو دفتر تحملات يخوّل ذلك، وهو ما يشكّل في ظاهره احتلالاً للملك العمومي دون ترخيص، تعود صلاحية تكييفه القانوني للجهات القضائية المختصة.

وتؤكد مصادر محلية أن هذا التدخل يندرج ضمن مقاربة أوسع تنهجها السلطة المحلية لضبط الفضاء الشاطئي وإعادة الاعتبار لمرفق عمومي يُفترض أن يكون في متناول الجميع دون مقابل، بعدما تكرّرت شكايات المصطافين من أداء إجباري يُفرض عليهم بمجرد الاقتراب من المدخل.

ويرى متتبعون أن الرهان الحقيقي يظل في استمرارية هذه الصرامة لا في ظرفيتها، خاصة أن ظاهرة حراس السيارات غير المرخّص لهم تعود إلى الواجهة كلما خفّت وتيرة المراقبة، وهو ما يجعل التنسيق الدائم بين السلطة المحلية والجماعة والأمن الوطني ضمانة أساسية لعدم تكرار ما جرى.