أثر نيوز - آسفي
يعيش ميناء مدينة آسفي خلال الآونة الأخيرة، على وقع "شبه جفاف" بعد تراجع مفرغات الصيد البحري، الوضع أنعكس على الواقع الاجتماعي للمدينة إذ خفت حركة الميناء وكل ما يرتبط بها، وغادر عشرات البحارة صوب مدن الجنوب ومناطق أخرى للصيد، إذ سجلت إنزالات الصيد الساحلي والتقليدي بالميناء تراجعًا بنسبة 25 في المائة من حيث الحجم.
ووفقًا لمعطيات المكتب الوطني للصيد فقد تراجعت القيمة التجارية إلى 38 في المئة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وبلغت الكميات المفرغة والمسوقة بالميناء، بين يناير وغشت 2026، ما مجموعه 27 ألفًا و615 طنًا، مقابل 36 ألفًا و967 طنًا خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، أي بفارق بلغ 9 آلاف و352 طنًا. أما القيمة التجارية لهذه المنتجات، فانخفضت من 270.635 مليون درهم إلى 167.603 مليون درهم، بفارق يناهز 103 ملايين درهم.
وتُظهر تفاصيل المعطيات تفاوتًا بين أصناف المنتجات البحرية. فقد تراجعت إنزالات الأسماك السطحية، التي تمثل الجزء الأكبر من الكميات المسجلة بميناء آسفي، من 34 ألفًا و754 طنًا إلى 26 ألفًا و264 طنًا، بانخفاض نسبته 24 في المئة. كما هبطت قيمتها التجارية من 122.455 مليون درهم إلى 75.793 مليون درهم، أي بنسبة 38 في المئة.
وسجلت الرخويات، وفي مقدمتها رأسيات الأرجل، انخفاضًا أكبر من حيث الحجم والقيمة. فقد انتقلت كمياتها من 1,140 طنًا في الأشهر الثمانية الأولى من 2025 إلى 577 طنًا خلال الفترة نفسها من 2026، بتراجع بلغ 49 في المئة. كما انخفضت قيمتها التجارية من 106.252 ملايين درهم إلى 48.522 مليونًا، أي بنسبة 54 في المئة.
في المقابل، سجلت الأسماك البيضاء تحسنًا نسبيًا، إذ ارتفعت كمياتها من 664 طنًا إلى 760 طنًا، بزيادة قدرها 14 في المئة، فيما انتقلت قيمتها التجارية من 38.799 مليون درهم إلى 41.444 مليونًا، بارتفاع نسبته 7 في المئة. أما القشريات، فتراجعت كمياتها من 17 طنًا إلى 13 طنًا، وقيمتها من 1.945 مليون درهم إلى 1.845 مليونًا.
ويأتي هذا التراجع المسجل في آسفي في سياق مغاير للتطور الوطني؛ إذ بلغت إنزالات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة على المستوى الوطني 723 ألفًا و490 طنًا إلى نهاية غشت 2026، بزيادة نسبتها 6 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. كما ارتفعت قيمتها التجارية بنحو 1 في المئة، لتتجاوز 7.43 مليارات درهم، مقابل نحو 7.37 مليارات درهم سنة 2025.
