أعاد إغلاق محل لبيع «الحرشة والمسمن» داخل السوق البلدي بالحي الإداري «البلاطو» بآسفي، خلال الأسبوع الجاري، النقاش بشأن مراقبة الأنشطة التجارية بالحي، وسط تساؤلات مصادر حقوقية حول إمكانية فتح ملف احتلال الأرصفة والمساحات العمومية من طرف عدد من المقاهي.

وبحسب المعطيات المتوفرة لدى «أثر نيوز»، أقدمت السلطات المحلية، بمشاركة لجان مختلطة، على إغلاق المحل بعد ضبط مواد متعفنة وأخرى منتهية الصلاحية. وأثار هذا التدخل تساؤلات بشأن ما إذا كان قائد الملحقة الإدارية السابعة سيفتح أيضا ملف استغلال الملك العمومي بالحي، في إطار مراقبة احترام الضوابط المنظمة للأنشطة التجارية.

وقالت مصادر حقوقية إن عددا من المقاهي بحي البلاطو يستغل مساحات واسعة من الأرصفة والملك العمومي، بما يضيّق الممرات المخصصة للراجلين ويضطر المواطنين، في بعض المقاطع، إلى السير في الطريق عوض الرصيف، بمحاذاة حركة السيارات.

وأشارت المصادر ذاتها إلى مقهى تقع على بعد أمتار من القاعة المغطاة بالبلاطو، قالت إنها تستغل حديقة كاملة تابعة للملك البلدي، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن طبيعة هذا الاستغلال، ومدى وجود ترخيص يؤطره، وحدود المساحة المسموح باستغلالها في حال توفره.

وترى هذه المصادر أن معالجة الملف تستدعي التحقق من وضعية المساحات المستغلة، ومراجعة مدى احترام التراخيص، إن وجدت، مع ضمان بقاء ممرات الراجلين مفتوحة والحفاظ على حق السكان في الاستفادة من الفضاءات العمومية.

ويكتسي هذا النقاش أهمية بالنظر إلى الأثر المباشر لتضييق الأرصفة على حركة المواطنين، خصوصا الأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن ومرافقي الأطفال، الذين يصبح تنقلهم أكثر صعوبة حين تعترض التجهيزات التجارية المسارات المخصصة للمشاة.

ومع أن إغلاق محل «الحرشة والمسمن» جاء، وفق المعطيات المتاحة، على خلفية ضبط مواد متعفنة ومنتهية الصلاحية، فإن المصادر الحقوقية تطرح ملف الملك العمومي باعتباره موضوعا آخر يستدعي تدخل المصالح المختصة، والتحقق من الحالات المثارة واتخاذ الإجراءات المناسبة بناء على ما تثبته المعاينات.

ولا تتضمن المعطيات المتوفرة لدى «أثر نيوز» توضيحات من الجهات المختصة بشأن الوضعية الإدارية للمساحات المشار إليها، أو من أصحاب المقاهي المعنية حول التراخيص التي قد تؤطر استغلالها.