آسفي – أثر نيوز

علم موقع «أثر نيوز» أن تدخلات للسلطات المختصة بإقليم آسفي، في عهد العامل محمد فطاح، حدّت من مساعي أطراف تنشط في المجال العقاري إلى وضع اليد على أراضٍ مهجورة، عبر إجراءات يشتبه في توظيفها لإثبات الحيازة وفتح الطريق أمام تحفيظ هذه العقارات وبيعها.

وبحسب المعطيات التي حصل عليها الموقع، فإن هذه الأطراف تحركت، منذ سنوات، لإعداد عقود استمرار تتعلق بأراضٍ غير مستغلة، بالتزامن مع تقديم تعرضات لدى المحافظة العقارية بآسفي من طرف أشخاص تقول مصادر «أثر نيوز» إنهم مرتبطون بها. وتشتبه المصادر في أن هذه التحركات تندرج ضمن محاولات للاستيلاء على العقارات المعنية، تمهيدًا لتفويتها بمجرد استكمال إجراءات تحفيظها، فيما كانت قد نجحت فعلا في تحفيظ أخرى وبيعها.

وأفادت المصادر بأن تدخل السلطات الإدارية شكّل نقطة تحول في مسار هذه الملفات، بعدما أُنجزت تقارير مفصلة بشأنها، توصل بها قياد ورؤساء دوائر بإقليم آسفي، وهو ما أتاح للمصالح المختصة التعامل مع الطلبات على ضوء معطيات إضافية تتعلق بالعقارات موضوع النزاع.

وفي هذا السياق، علم «أثر نيوز» أن محافظ الأملاك العقارية بآسفي صنّف الملفات المعنية بناءً على التقارير المنجزة، وطالب مقدمي الطلبات المرتبطة بعقود الاستمرار والتعرضات العقارية بالإدلاء بالشواهد الإدارية المطلوبة، قبل مواصلة البت في ملفاتهم.

غير أن أصحاب هذه الطلبات تعذر عليهم، وفق المصادر نفسها، توفير الشواهد المذكورة، في أعقاب التقارير التي أعدتها السلطات الإدارية، مما حال دون استكمال المسار الذي كانت تراهن عليه الأطراف المعنية للوصول إلى تحفيظ الأراضي ثم بيعها.

وتشير المعطيات المتاحة إلى أن التحركات موضوع هذه الملفات لم تقتصر على طلبات منفردة، بل شملت إعداد عقود استمرار وتقديم تعرضات بواسطة أشخاص متعددين. وتعتبر مصادر الموقع أن هذا التداخل يستدعي التدقيق في صلات المعنيين ببعضهم، وفي الأسس التي استندوا إليها للمطالبة بحقوق على الأراضي المعنية.