أثر نيوز
في سابقة تثير جدلاً واسعاً بآسفي، وجد عدد من النشطاء المحليين أنفسهم في مواجهة مساطر قضائية على خلفية شكايات تقدم بها مرشح حزب التقدم والاشتراكية للانتخابات البرلمانية، وذلك قبل انطلاق الحملة الانتخابية رسمياً.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد بادر المرشح، الذي يخوض تجربته الانتخابية الأولى للوصول إلى البرلمان، إلى وضع عدد من الشكايات ضد نشطاء وفاعلين محليين، في خطوة أثارت استياءً داخل أوساط حقوقية ومدنية، واعتُبرت من طرف متابعين للشأن المحلي محاولة لإسكات الأصوات المنتقدة للمرشح والتضييق على حرية التعبير.
وتزامن تحريك هذه الشكايات مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، ما جعل القضية تتحول من مجرد نزاع بين أطراف إلى موضوع نقاش سياسي وحقوقي، خصوصاً أن المعني بالأمر يخوض لأول مرة غمار المنافسة على مقعد برلماني.
وفي هذا السياق، كتب الناشط عزالدين الظرفاوي، أحد المعنيين بالقضية، في تدوينة له: «عزالدين ضرفاوي غادي يتعتاقل على قبل واحد مرشح للبرلمان لباس عليه وانا حيط قصير»، في إشارة إلى ما يعتبره استهدافاً له بسبب مواقفه وانتقاداته.
وأضافت القضية إلى واجهة النقاش المحلي مسألة استعمال المساطر القضائية في مواجهة النشطاء، خصوصاً في مرحلة تسبق الحملة الانتخابية، حيث يفترض أن تكون الساحة مفتوحة أمام النقاش حول المرشحين وبرامجهم ومواقفهم.
كما دخلت هيئات حقوقية على خط القضية، معلنة تضامنها ومؤازرتها للناشط عزالدين الظرفاوي، في وقت يتواصل فيه النقاش حول خلفيات الشكايات المقدمة ضده وضد نشطاء آخرين، وطبيعة الأفعال المنسوبة إليهم.
وتعتبر مصادر حقوقية أن ما يجري بآسفي يندرج ضمن موجة متصاعدة من المتابعات والشكايات التي تطال نشطاء بسبب تعبيرهم عن مواقف وانتقادات مرتبطة بالشأن السياسي المحلي، معتبرة أن توسيع دائرة اللجوء إلى القضاء في مثل هذه القضايا من شأنه أن ينعكس على حرية التعبير والنقاش العمومي.
وتأتي هذه التطورات في سياق انتخابي حساس بآسفي، حيث بدأت ملامح المنافسة السياسية في الظهور بشكل مبكر، في الوقت الذي تطرح فيه هذه القضية أسئلة قوية حول حدود الصراع الانتخابي، ودور القضاء في حسم النزاعات التي تنشأ بين المرشحين وخصومهم السياسيين والناشطين المحليين.
وتتابع «أثر نيوز» تطورات هذا الملف، خاصة ما ستسفر عنه المساطر القضائية في حق الظرفاوي وباقي النشطاء المعنيين، ومواقف الهيئات الحقوقية والأطراف السياسية المتدخلة في القضية.
