تتواصل حالة الاستغراب والاستنكار بمنطقة أملكيس التابعة لمقاطعة النخيل بمراكش، على خلفية ما يتم تداوله بشأن أشغال بناء يُشتبه في عدم احترامها للمساطر القانونية، إلى جانب حفر بئر يُطرح حوله أكثر من سؤال بشأن مدى توفره على التراخيص القانونية اللازمة.
والأخطر من ذلك، أن هذه الوضعية، حسب المعطيات المتداولة، لا تزال قائمة دون تسجيل تدخل حازم من الجهات المختصة، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول أسباب هذا الصمت، ومن يقف وراءه، وهل أصبحت بعض المناطق خارج نطاق المراقبة والمساءلة؟
ففي الوقت الذي تعيش فيه المملكة، ومراكش على وجه الخصوص، ضغطاً كبيراً على الموارد المائية، وتؤكد السلطات على ضرورة التصدي للحفر العشوائي للآبار وحماية الفرشة المائية، تبرز تساؤلات مشروعة حول كيفية السماح باستمرار مثل هذه الأشغال، إن ثبت فعلاً عدم توفرها على التراخيص القانونية.
القانون المغربي يفرض ضوابط صارمة على أشغال حفر الآبار والأثقاب المائية، كما أن المرسوم رقم 2.23.105 وضع شروطاً لتنظيم هذه العملية، فيما ينص قانون الماء على ضرورة احترام المساطر القانونية والتراخيص اللازمة.
وعليه، فإن الساكنة والمتتبعين يطالبون السلطات المحلية والمصالح المختصة ووكالة الحوض المائي بفتح تحقيق عاجل، والوقوف ميدانياً على حقيقة الأشغال، والتأكد من قانونية البناء وحفر البئر، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت وجود أي خروقات.
فالسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل ستتحرك السلطات قبل أن تتحول أملكيس إلى نموذج جديد للبناء خارج القانون واستنزاف الفرشة المائية؟ أم أن بعض المخالفات ستظل فوق المراقبة والمساءلة؟




