أثر نيوز- آسفي

استنكرت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، فرعها الإقليمي بأسفي، المتابعة القضائية في حق مسؤولين بفرعها المحلي بسبت جزولة، معتبرة أن القضية تندرج، بحسب روايتها، ضمن ما وصفته بـ”مسلسل من المضايقات والاستهداف” المرتبط بأنشطتهما الحقوقية ومتابعتهما للشأن المحلي.

وقالت الجمعية، في بيان استنكاري صادر بتاريخ 21 غشت 2026، إن الأمر يتعلق بكل من رضوان عبيدي، رئيس فرع الجمعية بسبت جزولة، وزكرياء عبيدي، الكاتب العام للفرع، اللذين يتابعان على خلفية تهمة تتعلق بـ”توزيع ادعاءات كاذبة بقصد التشهير بالأشخاص وإهانة موظفين عموميين بسبب قيامهم بوظائفهم”.

وبحسب البيان، جاءت المتابعة بناءً على عدة شكايات تقدم بها باشا سبت جزولة، وهو ما اعتبرته الجمعية جزءاً من سلسلة من الشكايات والمتابعات التي تقول إنها استهدفت مناضلي فرعها المحلي بسبب مواقفهم وأنشطتهم في مجال حقوق الإنسان ومتابعتهم للقضايا والشأن العام المحلي.

وربطت الجمعية توقيت المتابعة بقرب الانتخابات التشريعية المرتقبة في شهر شتنبر المقبل، معتبرة أن منطقة جزولة تعرف، وفق تعبيرها، “تزويراً وتجاوزات واستعمالاً للمال لتغيير إرادة الناخبين”. كما أشارت إلى الانتخابات التشريعية السابقة وما رافقها من أحداث وصفتها بـ”الخميس الأسود”، دون أن تقدم في بيانها تفاصيل إضافية حول الوقائع التي تستند إليها في هذه الاتهامات.

وأكدت الجمعية أن فرعها المحلي بسبت جزولة كان، بحسب روايتها، من بين الجهات التي عملت على رصد ما تعتبره اختلالات مرتبطة بالانتخابات والتصدي للممارسات التي تراها مخالفة للقانون، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى توتر مع عدد من الفاعلين المحليين.

وفي هذا السياق، أعلنت الجمعية الإقليمية بأسفي تضامنها مع رضوان عبيدي وزكرياء عبيدي، ومع باقي أعضاء فرعها بسبت جزولة، كما أدانت ما وصفته بـ”الممارسات الرامية إلى التضييق على العمل الحقوقي الجاد” ومحاولات إسكات الأصوات المنتقدة وثني نشطاء الجمعية عن مواصلة أدوارهم الرقابية والترافعية.

وشددت الجمعية على أن المتابعات والشكايات، التي وصفت بعضها بـ”الكيدية”، لن تحول دون استمرارها في أداء ما تعتبره رسالتها في الدفاع عن حقوق الإنسان، والترافع حول قضايا المواطنين ورصد الاختلالات، مؤكدة أن نشاط فرعها بسبت جزولة يستند، بحسب البيان، إلى مقتضيات الدستور والقانون والمواثيق الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

كما اعتبرت أن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب مواقفهم أو أنشطتهم الحقوقية، في حال ثبوت ارتباط المتابعة بهذه الأنشطة، من شأنه أن يثير تساؤلات بشأن الضمانات المتعلقة بحرية التعبير والعمل الجمعوي والحقوقي.

وفي لهجة تصعيدية، أعلنت الجمعية أنها ستواصل مؤازرة المسؤولين المتابعين، مؤكدة أن الضغوط التي تتحدث عنها لن تدفعها إلى التراجع عن نشاطها، ومعلنة تمسكها بمواصلة الترافع ضد ما تصفه بـ”الشطط والتجاوز والإخلال بمقتضيات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

وختم الفرع الإقليمي للجمعية بيانه بالتأكيد على أن “الكلمة الحرة لا تُحاصر، وأن صوت الحق لا يمكن إخراسه”، معلناً عزمه تسطير برنامج نضالي تضامني بمشاركة مختلف فروع الجمعية بالإقليم، بهدف، وفق البيان، “فضح كافة أشكال وأنواع الخروقات والتجاوزات بجزولة”.