تعيش منطقة البدوزة بإقليم آسفي على وقع انقطاع شبه كلي للإنارة العمومية، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة في ذروة الموسم الصيفي الذي يشهد توافد آلاف المصطافين والزوار على المنطقة، بالتزامن مع حصول شاطئ البدوزة على شارة “اللواء الأزرق” بدعم من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، باعتباره أحد الشواطئ المستوفية لمعايير الجودة البيئية.
وعاين موقع “أثر نيوز”، خلال جولة ميدانية، أن الشوارع والمحاور الرئيسية بمركز البدوزة تغرق في ظلام دامس بمجرد حلول الليل، بعدما توقفت خدمات الإنارة العمومية بشكل كامل، وهو ما خلق حالة من الاستياء في صفوف الساكنة المحلية والوافدين الذين اختاروا المنطقة لقضاء عطلتهم الصيفية، قبل أن يصطدموا بواقع لا ينسجم مع مكانة البدوزة كوجهة سياحية ساحلية.
وأكد عدد من الزوار، في تصريحات متطابقة لـ”أثر نيوز”، أن غياب الإنارة يسيء إلى صورة المنطقة ويؤثر على الحركة التجارية والسياحية خلال الفترة الليلية، كما يحرم الأسر من الاستمتاع بالأجواء الصيفية، ويثير مخاوف مرتبطة بالسلامة والأمن.
كما أفادت معطيات استقتها الجريدة من عدد من الفاعلين المحليين بأن الظلام الدامس ساهم في انتشار عدد من البؤر السوداء داخل المركز، مستغلين غياب الإنارة، وهو ما يفرض، بحسبهم، تدخلاً عاجلاً لإعادة الوضع إلى طبيعته، حفاظاً على أمن المواطنين والزوار.
وحمّل عدد من الفاعلين المحليين المسؤولية لرئيس جماعة البدوزة، فيصل الزرهوني، المنتمي إلى حزب الاتحاد الدستوري، معتبرين أن الجماعة لم تقم، إلى حدود الساعة، بالإجراءات الكفيلة بإعادة تشغيل شبكة الإنارة العمومية، كما انتقدوا، وفق تصريحاتهم، غياب التنسيق والضغط اللازمين على المصالح المختصة بالجماعة وعلى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب من أجل معالجة هذا الخلل الذي يتكرر في فترة تعرف فيها المنطقة ذروة نشاطها السياحي.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلباً على جاذبية البدوزة كوجهة سياحية، خاصة وأن تحسين الفضاءات العمومية والإنارة يشكلان من أبسط الخدمات الأساسية التي ينتظرها المواطن والزائر على حد سواء، لاسيما في منطقة تسعى إلى تثمين مؤهلاتها الطبيعية والسياحية.
وفي انتظار توضيح رسمي من الجهات المعنية بشأن أسباب هذا الانقطاع والآجال المحددة لإصلاحه، يبقى سكان البدوزة وزوارها يطالبون بتدخل عاجل يعيد الإنارة إلى شوارع المنطقة، ويضمن الحد الأدنى من شروط السلامة وجودة الخدمات خلال الموسم الصيفي

