يواصل البحر لفظ جثث الشباب المغاربة الذين قضوا غرقا خلال محاولات الهجرة الجماعية التي عرفها الساحل الحدودي مع مدينة سبتة المحتلة، خلال الأيام الماضية، حيث ارتفع عدد الضحايا إلى غاية زوال يومه الجمعة إلى 41 شخصا.
وفي تحيين لأرقام الضحايا الذي أعلنه وفد الحكومة الإسبانية في سبتة المحتلة، بعد ظهر اليوم، فقد وصل مجموع الجثث منذ بدء هذه العمليات الجماعية إلى 41، ليفوق بذلك عدد الجثث في أسبوع، عدد الجثث المسجلة ما بين مطلع السنة ومنتصف يوليوز، وقد أصبح الرقم الإجمالي هو 71 وفاة.
وحسب ما نقله الإعلام الإسباني، فقد تم انتشال هذه الجثث ونقلها إلى مرافق الحرس المدني، في أفق القيام بتشريحها وتحديد أسباب الوفيات، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن جلها يعود لحالات أشخاص فقدوا أرواحهم أمس الخميس خلال تدفق الآلاف من المواطنين للدخول إلى سبتة.
وفي الجانب المغربي تتعالى الأصوات، مستنكرة عجز الدولة عن حماية أرواح مواطنيها، من أطفال وشباب ونساء ورجال، مطالبة بفتح تحقيق وترتيب المسؤوليات، وتفعيل مبدأ المحاسبة.
وأكد ناجون من الغرق، في تصريحات متفرقة، أنهم خلال السباحة نحو سبتة كانوا يصطدمون بجثث أشخاص غرقوا، كما أن الاحتشاد في مساحة صغيرة وسط الماء، انتظارا لدور الصعود والدخول من مكان ضيق بالجدار، تسبب في تدافع وسط المياه وتشبث الأشخاص ببعضهم، وهو ما أدى إلى حالات غرق أخرى.
وفي الوقت الذي تستمر فيه محاولات الدخول إلى سبتة من جهة، ومغادرة مئات الشباب لها والعودة إلى أسرهم من جهة أخرى، تقف عائلات تنتظر بفارغ الصبر رؤية أبنائها أو سماع خبر عنهم، وسط مخاوف وهواجس بأن يكون أبناؤها قد قضوا غرقا خلال محاولة البحث عن واقع أفضل وآفاق أرحب.
